الراحل الدكتور فريد الأنصاري كما عرفته
عرفت الدكتور الداعية فريد الأنصاري - رحمه الله - منذ سنوات طويلة ، واسع الاطلاع ، مقاوما شرسا للتطبيع وأهله، لينا في غير ضعف ، مندفعا في غير تهور... تعرض للكثير من المضايقات من إخوانه قبل أعدائه ؛ لكنه واجه الجميع بالصبر الجميل ؛ فجزاه الله بسطة في العلم ، وشهرة بين الأنام ، لو أنفق أعداؤه ملء الأرض ذهبا ما نالوا نصفها ولاربعها...
حب النبي بين الاتباع والابتداع
كلامنا الليلة بحول الله عز وجل عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، وليس معنى ذلك أننا نحتفل بما يسمونه عيدا للمولد وإنما نريد إ ن شاء الله عز وجل ونرجو ونحاول أن نقول كلمة الحق وكلمة الوسط بناء على كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، فما كان لنا أن نقول ببدع المبتدعين، وما كان لنا أيضا أن نقول بتعنت المتعنتين وبتشدد المتشددين، وإنما الدين وسط "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا" عليه الصلاة والسلام.
إن فريدا كان أمة
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، والذي قهر عباده عامة بالموت، ولكن ليجتبي أولياءه وينقلهم من دار التكليف والبلاء، إلى دار التكريم وحسن الجزاء. وينقل أعداءه من حياة اللهووالشهوة، إلى حياة البؤس والشقوة. والصلاة والسلام على من اختار الرفيق الأعلى، فأحسن الاختيار بعد أن أدى الأمانة، وبلغ الرسالة ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وعلى آله وصحبه والسائرين على دربه، المقتفين أثره إلى يوم الدين.
كلمات مضيئة للدكتور فريد الأنصاري رحمه الله تعالى
منهج فريد في البحث العلمي
ما فتئت، والحمد لله، مذ فتح الله عقلي على ميدان البحث العلمي؛ لا أنصت إلا إلى الدليل، ولا ألتفت إلا إلى ما قامت عليه الحجة العلمية القاطعة، أو الراجحة. لا يمنعني حق يبدو لي غدا، في بحث جديد أكتبه أو يكتبه غيري؛ أن أنقض أصنام الباطل مما دبجت بنفسي، وصنفت بيدي! لكن؛ متى كان الذي قد بدا من هذا (الجديد) راجحا بدليله الظاهر أو القاطع، لا بوهم تخيله النفس، وتزينه العاطفة، من أن هذا الكلام قد قاله (فلان) وما أدراك ما (فلان)! لأنا نقول: لقد آمنا – مذ آمنا بهذا الدين – أن كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون.
> البيان الدعوي ص6












